قصيدة زجلية:
حَمـَّام  لكلام


قبل ما الشارب
يتعلَّم فِـيَ تحمامو
بغاني لكلام
ندخل لحمـَّامو
نغسل حروفي
بصابون لبها
ومعاني جوفي
بالضو نشلَّلْها
هزِّيت فالرُّزمة
خرقة لمجذوب
ومشطة الأزمة
وغُرَّاف بَّا عَرُّوب
ومحال غ نعوم
قلتها بلسان الشك
حيث جلد المهموم
عمرو ما يتحك
الحال خانكًـ ضبابو
وأنا نمشي ما نمشي
الحَمـَّام تَلَّفني بابو
ودَخَّلني للفرناطشي
عثرت فعواد ليَّام
ورماد قلة الشي
ودخان لحلام
عماني على كلشي
رجعت منين جيت
حطَّاب  فغابة الزمان
عيا لحطب وما عيت
الوقت دار سْنان
نسيت الحَمَّام ونْسَاني
يوم نسَاني راسي
ولكلام اللي خَلاَّني
درت لو قبر فراسي
مضرَّكًـْ بهبال هبيل
ولعمر خيط من السما
بضحك من دموع تسيل
كًلت نقهر الظلمة
فوق صخرة لعكًـبَة
برك جمل الحالة
فـ الكًلب الجمر هبا
وطفات فـ العين الشعَّالة
وبعد صَرْ الجفا
والحكرة اللي تعكًر
من حر الوفا
فدفد نسر السدر
عطش الخاطر ثاني
كـِ العود الجافل
الروح شاركًة فلمعاني
وماها طالع ما نازل
قطَّرت النجوم
وسقيت ذاتي بالنظرة
رضعت لغيوم
وعمَّرت كًـُلَّة من الكًمرة
مسحت ضباب الحال
بيد الكتبة
وشعلت ثلج لقوافي
بعوافي الجذبة
هزَّتني لكلمة
باش أنا مسكون
عظامها تشهاو لما
وكتافها بغاو السخون
حَمـَّام لكلام
الداخلو موجود
كِقصر السلام
اللي خارجو مفقود
ماه ضو..وضوو ما
َينْبَتْ زهر فلكلمة
وصابـونو سرْ فْسَرْ
يرجَّع الحرف نجمة
عرِّيت روحي فيه
ووضيت حروفي بالضواو
ودوَّبت جوفي فيه
حتى لمعاني
تنقاو
وبقاو.

عمر الحسناوي .

2014