سقط المكابر وانتهى الطغيان - -
وتخلصت من جوره الأوطان


سقط العقيد فلا تسل عن وجهه - -
وعليه من دمه الرخيص بيان


رأت العيون ملامح الوحش الذي - -
فقد الضمير ،وأصغت الآذان


لقي النهاية في دُجى سردابه - -
والقتل في حُفَر الضلال هوانُ


أتراه أدرك قبل فقد حياته - -
كيف ازدهت بجهادها الفرسان؟


أتراه أدرك أن من قذفوا به - -
في قبر خيبته هم (الجرذان )؟؟


سقط العقيد فلا كتاب أخضر - -
يجدي ولا جند ولا أعوان


ظن الكتائبَ سوف تحرس عرشَه --
أنّى لها ، والقائدُ الشيطان


عَميَتْ بصيرته فساق ركابَه - -
نحو الهلاك ، وخرّت الأركان


سقط العقيدُ ، نهاية محتومةٌ - -
للظلم مهما طالت الأزمان


تبدو لنا عقبى الطغاة علامةً - -
للحق يَقْوَى عندها الإيمان


أوَلم يُنَجّ اللهٌ فرعونَ الذي - -
قتل العباد لتظهرَ الأبدانُ ؟؟


وليفرحَ المستضعفونَ بنصره - -
وليَزدهي بسروره الوجدان


هي آية تبقى لمن في قلبه - -
شكٌ ، فيمللأ قلبَه اطمئنانُ


فرح الرسولُ بمقتل الطاغين في - -
بدر ، وعبّرَ عن رضاه لسانُ


سقط العقيد وكان في طغيانه - -
رمزاً ،تسير بظلمه الركبان


في ليبيا من جَوْره وضلاله - -
ما يستقرّ بمثله البرهان


كم أسرة شربتْ أساها علقماً - -
من كفّه وأصابها الخُذْلان


كم قصة دمويّة نُقِشَتْ على - -
كفّيْه تعرف سرَّها الجدران


كم من سجين غيّبَتْه سجونه - -
ألْقاه تحتَ حذائه السجّان


كم عالم نسي الدفاتر كلَّها - -
وعلومَه وأصابه الغثَيَان


ألْقى به الطغيان في زنزانة - -
حتى بكت من بؤسه الحيطان


عبدالرحمن العشماوي